الشيخ حسين الحلي
87
أصول الفقه
كالمحبوس ، وأمّا لو كان متمكّنا من ترك الغصب ولكن كان غير متمكّن من الصلاة إلّا في المغصوب ، بحيث دار الأمر بين ترك الصلاة وبين ترك الغصب فهذا خارج عمّا نحن فيه ، وفي مثل هذا لا بدّ من ملاحظة الأهمية والمهمّية ، ولا يجري فيه قوله عليه السّلام الصلاة لا تسقط بحال « 1 » لأنّه إنّما يكون بالنسبة إلى القيود غير المحرّمة ذاتا فتأمّل جيّدا « 2 » . عن الذكرى : ولو صلّى في المغصوب اضطرارا كالمحبوس ومن يخاف على نفسه التلف بخروجه منه صحّت صلاته ، انتهى « 3 » . ونحوه في جامع المقاصد « 4 » . وفي نجاة العباد : كلّ مكان تجوز الصلاة فيه إلّا المغصوب للعالم بغصبيته المختار ، غاصبا كان أو غيره ، فريضة كانت الصلاة أو نافلة على الأصحّ دون الجاهل والمضطر كالمحبوس بباطل ونحوه الخ « 5 » . وفي طبعة بمبائي : دون الجاهل والمضطرّ والمحبوس بباطل ونحوه . ولو صحّت هذه النسخة أمكن حمل المضطر فيها على من يخاف على نفسه التلف لو خرج . لكن صاحب العروة قدّس سرّه بعد أن ذكر حكم المحبوس قال : وأمّا المضطرّ إلى الصلاة في المكان المغصوب فلا إشكال في صحّة صلاته « 6 » . فجعل الاضطرار
--> ( 1 ) لم يرد هذا اللفظ ، نعم روي : « ولا تدع الصلاة على حال » راجع وسائل الشيعة 2 : 373 / أبواب الاستحاضة ب 1 ح 5 . ( 2 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 446 . ( 3 ) ذكرى الشيعة 3 : 77 - 78 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 116 . ( 5 ) نجاة العباد : 96 . ( 6 ) العروة الوثقى 2 ( مع تعليقات عدّة من الفقهاء العظام ) : 369 / المسألة 8 .